الاثنين، 19 ديسمبر 2016

رسالة مفتوحة الى ...من يريد القضاء على داعش ..دقيقة من وقتك

فلاح الخالدي 

العراق شعب الازمات والمعجزات شعب الصبر والثبات مرّ ومازال يمرّ بصعاب لايستطيع اي شعب في العالم تحملها والتصدي لها ولكن هذه الصعاب والازمات لابد لها ان تذهب وترحل عنه بدون رجعة بهمة مفكريه ورجالاته لانهم في اختبار ولابد لهم ان ينجحوا فيه ليكونوا قادة العالم اجمع بقيادة الامام الهمام المهدي المنتظر (عليه السلام) ولهذا شعب العراق دخل ويدخل في اختبارات ليكون جاهز لتلك المرحلة القادمة.
وما يمر به العراق اليوم هو ازمة داعش وفكرهم الاجرامي الذي عاث في ارضه الفساد والهلاك, وكثير مانسمع من القادة وتصريحاتهم، يجب القضاء على داعش وتجفيف منابعه، وهنا يأتي السؤال والذي يجهله الاغلب الاعم من الشعب ماهي هذه المنابع وكيف يمكن تجفيفها ومن له الدور في تجفيف تلك المنابع؟, نعم لابد ان يعرف الشعب بل العالم اجمع ومن تضرر من داعش وفكرهم ليعمل كل انسان يعرف نفسه انه وقعت عليه تلك المهنة التي يستطيع فيها المشاركة في تجفيف تلك المنابع , وهنا نقول لكل انسان له مهنة او مسؤولية في تجفيف تلك المنابع من طالب المدرسة الى المثقف وحتى الجاهل الذي لايقرأ ويكتب.
وبدورنا هنا نعرفكم ماهي المنابع وكيف نستطيع تجفيفها حتى نكون على بينة ودراية
اولاً- المبع الاقتصادي: هذا المبع هو مسؤلية الدولة بتجفيفه من خلال قطع الطرق المؤدية لتلك المجاميع والسيطرة على المنافذ المؤدية لهم حتى تقطع مثلا تصدير النفط والذي هو الاساس في حربهم واستحصال الاموال من خلاله التي تنفع دولتهم ودفع رواتب مَن ينتمي لهم وشراء السلاح والمعدات وغيرها.
ثانياً- المنبع العسكري: وهذا ايضا من اختصاص الدولة وهي الكفيلة لتصدي لهم من خلال اجهزة الدولة من الجيش والشرطة والتشكيلات الاخرى يسندها في ذلك الشعب المؤمن بقضيته دون مسميات طائفية او عرقية او مذهبية.
ثالثاً- المنبع السياسي: هذا المنبع هو مسؤولية الدولة والدول الاخرى من خلال رفضها سياسيا ومقاطعتهم دبلوماسيا وعدم عقد الحوارات معهم وارسال البعثات ويكون بذلك عزلهم سياسيا ودوليا حتى لايتسنى لدولتهم المزعومة ان تأخذ لها حيز او صوت بين الدول الاخرى.
رابعاً- المنبع الفكري: وهذا المنبع هو الاساس الذي يقوم عليه الاندحار الكلي لداعش وفكرهم ودولتهم وهو المحور والسند القوي الذي يتكئ عليه التنظيم في تغذية اتباعه وكسب المزيد منهم وعلى اساسه ,هنا يأتي السؤال مَن المسؤل عن هذا المنبع ومن له القدرة على تجفيفه واقتلاعه من الاساس حتى لايبقى اثر لتلك الجماعة لان القاتل لايقضي على قضية الانسان بل في بعض الاحيان يزيده اصرار وتعلق بقضيته؟, والدليل كانت القاعدة بقيادة اسامة بن لادن عندما قتل اسامة هل ذهب التنظيم والاعتقاد وعندما قتل الزرقاوي هل تم القضاء على الارهاب؟ وهاهو داعش تولد وعندما يتم القضاء على داعش هل تكون هذه النهاية؟ بل سيخرج الاف مثل داعش مادام الفكر موجود وينتهلون منه وهو الفكر التيمي التكفيري فهذا هو اساسهم ومنه منطلقهم. وهنا نقول من يتصدى لذلك وعلى من تقع المسؤلية, فهذه بالتأكيد مسؤلية العلماء العاملين ليبينوا للناس ذلك الفكر وبالدليل المقنع الذي يفهمه الجاهل قبل المتعلم ويساعده في ذلك المثقفين من الشعب والاكاديميين وتعريف الناس بالفكر الارهابي الداعشي لنتستطيع القضاء عليه كلياً والى الابد على هذا المنهج. لنحمي ابنائنا واهلنا واوطاننا منهم, وهنا الكلام يشمل كل الطوائف من السنة والشيعة والمعتزلة والاشاعرة والصوفية وحتى المسيح والايزيديين لانهم جميعهم مستهدفون ومكفرون ومرتدون في الفكر التيمي الداعشي الارهابي.
ومن هذا المنطلق تصدى المحقق الكبير المرجع العراقي العربي السيد الصرخي معلناً وقوفه وبكل شجاعة لتفنيد ذلك الفكر في محاضراته العقائدية والتي تحمل بحثان يليقهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي في يوم الجمعة والسبت من كل اسبوع موسومتان (الدولة المارقة .. في عصر الظهور .. منذ عهد الرسول) و (وقفات مع .... توحيد التيمية الجسمي الأسطوري).
وهنا تقع على عاتق الامة ومثقفيها في الاستماع لتلك المحاضرات والتعرف والاطلاع من خلالها على هذا الفكر التكفيري التيمي والتصدي لهم وانقاذ المغرر بهم ممن يلتحقون بهم لنستطيع القضاء عليهم وبدون رجعة والى الابد فهل من مجيب ومتعض خدمة للاسلام والبشرية والانسانية وحفظ لأ رواح الابرياء والمساكين ودولنا واراضينا وممتلكاتنا وما نعتقد به من عقيدة او اعتقاد فلابد ان تتظافر الجهود خلف هذا المرجع ليكون قائدنا من خلال تطهير الافكار المسمومة من الفكر التيمي الداعشي ليعيش العالم بأمان سلام ووئآم.
للأطلاع على بعض تلك المحاضرات
المحاضرة الخامسة "وَقَفات مع.... تَوْحيد التَيْمِيّة الجِسْمي الأسطوري"
https://www.youtube.com/watch?v=smmIpx1mSao
المحاضرة الثانية عشرة " الدولة.. المارقة ... في عصر الظهور ... منذ عهد الرسول"
https://www.youtube.com/watch?v=9bVMmNozosE

الخميس، 27 أكتوبر 2016

جميع الكتب قابلة للطعن والتدقيق والاعتراض إلا القرآن

بقلم/ فلاح الخالدي
القرأن هو كتاب الله (تعالى) أنزله على صدر نبيه الخاتم (صلوات الله عليه وآله ) فلا يقبل النقد أو الاشكال أو التغيير لأن سنده وناقله واضح من حيث الشخصية وأبعادها وهو النبي المرسل من الله وهو يثبت نفسه بنفسه من خلال آياته المحكمة بقوله (وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله) إذاً القرأن لايمكن لاأحد أن يفتريه وقول الله (تعالى ) في حفظه ("إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) , أما باقي الكتب التي هي دون القرأن ومنها كتب الروايات أو الحديث المنقول فهي قابلة للنقد والتدقيق من حيث النقل والسند والمضمون فهناك روايات تجد فيها الطعن والاستهزاء والتنزيل من قيمة الإسلام من خلال تنزيل قيمة رجالاته ومنهم الرسول الأعظم , فهنا نقف وندقق وهذا الكلام يشمل جميع الكتب الإسلامية فهي جميعها تحت التحقيق ومنهم مثلاً صحيح البخاري وما توجد في بعض الروايات التي فيها انتهاك لشخص الرسول والتنزيل من قيمته ومثالها روايات الانتحار ,التي تعبر عن مدى ضحالة تفكير من ينقلها ولو تعرضها على أبسط جاهل يقول لك كيف الرسول الأعظم ينهى عن شيء ويأتي بمثله وهي جريمة الانتحار هذا بالنسبة للعقل والتفكر فكيف بالعالم الفقيه ؟؟!!
فكان تنويه المحقق العراقي المرجع الصرخي واضحاً في هذا من خلال محاضرته السابعة عشرة من بحث ( السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد ) حيث بين فيها أن جميع الكتب قابلة للطعن والتدقيق والاعتراض الا كتاب الله وهذا هو منطق العقل الإسلامي الصحيح للإرتقاء بالقعول ... جاء فيها
((أقول: يجب التسليم لحكم العقل والعقلاء، فلا مناص من الخروج من فتنة وشبهة الانتحار المزعومة إلا باتباع حكم العقل وبعدم وجود صحة وقدسية مطلقة إلا لكتاب الله العزيز الحكيم، أما باقي الكتب فهي قابلة للدراسة والتقييم، والنقاش والطعن والتضعيف وهذه خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح نحو فكر منطقي وسلوك عقلائي واقعي منصف أمين يحترم الإنسان وعقله، فتعين على البعض دفع شبهة محاولات الانتحار بالقول: إنّ ليس كل ما في البخاري صحيحًا بل يوجد تفصيل، بل ادعوا أن القول بصحة كل ما في البخاري من الخطأ الفاحش، وتكمن أهمية هذه الخطوة بلحاظ أنّ القول بعدم صحة كل ما البخاري يعتبر وما زال من النفاق (الذي يقول بعدم صحة كل ما في البخاري يكفر) والارتداد والكفر والطعن بالسنة النبوية وبالنبي الأمين وأهل بيته وأصحابه وأمهات المؤمنين عليهم الصلاة والسلام، فتقع الفتن وتسفك الدماء وتنهك وتنتهك الأعراض وتسلب وتنهب الأموال. (إذًا من قال ذلك؟ من أشار إلى ذلك؟ من انتهج ذلك النهج؟ من غير النهج وابتعد عن خط التقديس الخاطئ، التقديس الغالي، التقديس الفارغ؟ يوجد الكثير ومنهم سنذكره هنا))
للإطلاع والاستماع
البث المباشر : المحاضرة السابعة عشرة " السيستاني ماقبل المهد إلى مابعد اللحد"
https://www.youtube.com/watch?v=IZlvbLu_eFg&t=44s
المحاضرة الثالثة (الدولة.. المارقة ... في عصر الظهور... منذ عهد الرسول)
https://www.youtube.com/watch?v=ivBTGTgWOB0
وختاما نقول أن من صحة الدين وتقويته هو المجادلة بالحسنى والتدقيق عن كل ما ينقل لنا لنقطع الطريق على المتربصين بديننا وإسلامنا ورجالاته الأمناء ونحافظ على تراثنا وموروثنا من التدليس والتحريف الذي وقع به أسلافنا وبسبب الروايات المدسوسة من قبل أعداء الإسلام وصدق بها الجهلاء وتركوا عقولهم نرى بحوراً من الدماء تسيل ولحقن هذه الدماء ووقف نزيفها لابد لنا من الجلوس والحوار واظهار ديننا الحقيقي السليم الذي يدعوا للحوار وتقوية أواصر الأمة من خلاله .