الثلاثاء، 10 يونيو، 2014

سيد المحققين يدعو لانهاء القتال بالفلوجة والانبار ويبدي استعداده للوساطة...



السيد الصرخي الحسني ...الأمة الوسط والشاهد
العنف والتطرف من أكثر
المخاطر التي رافقت المسيرة البشرية ، وكانت بذرته يوم قتل قابيل أخاه
هابيل ثم نمت وانتشرت وأخذت ألوانا وأشكالا متعددة شملت كل جوانب الحياة ،
ولأن الأفعال والسلوكيات هي ترجمان لما يختلج عقل الإنسان من أفكار وتصورات
واعتقادات فيمكن القول أن التطرف الفكري هو اخطر أنواع التطرف بل هو سببها
ومنشأها ، ومن هنا نجد أن رسالات السماء وخاتمتها الإسلام كانت تنطلق في
حركتها التغيرية الإصلاحية من نقطة تصحيح الأفكار ومعالجة التطرف الفكري
والقضاء عليه ، فاختارت وطرحت المنهج الوسطي وأمرت به ، قال الله تبارك
وتعالى :{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ
عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} (البقرة: 143) ،
فبالمنهج القرآني الوسطي تكون أمَّةُ الإسلام شهداء على الناس ، وتكون هي
الفيصل والحكم والشاهد والحجة في معركة الخير والشر ، والنموذج الأمثل الذي
يقتدى به ، إلا أن ابتعاد الأمة عن جادة الشريعة ، تحولت إلى امة راعية
وحاضنة للعنف والتطرف ومُصَدِّرة له حتى اخذ مأخذه الشنيع منها ، ومزَّقها
شر مُمزق ،وقطَّع أوصالها ، فبدلا من أن تطرح مشروعها الإلهي و تواجه
التحديات والمخاطر الخارجية التي يدبرها لها الأعداء صارت منهمكة في
صراعاتها الداخلية التي افرزها التطرف والتكفير الذي يتبناه المتطفلون على
الإسلام في ظل حصولهم على الدعم اللامحدود من قبل أعداء الإسلام ، يقابل
ذلك انعدام أو غياب أو تغييب ، أو تهميش أو قمع القيادات الرسالية التي
تتبنى المنهج الوسطي أو التعتيم عليها إضافة إلى عزوف سواد الناس عنها بسبب
الجهل المسيطر و حرب التضليل والتشويه والتسقيط الذي تتعرض لها تلك
القيادات على يد دعاة التطرف وأسيادهم ، إلا أن كل ذلك لم يفت في عضد حملة
المنهج الوسطي في المضي قدما لتثبيته وتركيزه فكرا وسلوكا ومواقفا من اجل
إنقاذ الناس من جحيم التطرف والعنف والتكفير الذي تحول إلى آفة نخرت وتنخر
في جسد امة الإسلام ، بل بركان يرسل حمما أحرقت ولا زالت تحرق بلاد
المسلمين ، وزادا ومؤونة يعتاش عليه الانتهازيون الطائفيون التكفيريون ..

إن المتتبع المنصف الحر لمسيرة مرجعية سيد المحققين الصرخي الحسني يجد بكل
وضوح انه تبنى المنهج الوسطي في مواقفه وسلوكه وقراءته وتحليله وطرحه
ومعالجته ووضعه للحلول وتعاطيه مع الأحداث ، فالوسطية القرآنية والاعتدال
تجدها ضياءا وهاجا ، ومسكا فواحا من دوحة العلم والأخلاق والمواقف الثابتة ،
وهى تتلألأ في كل مفاصل وجوانب هذه المرجعية وهذا ما يكشف عن قدرتها
العلمية وارتباطها بالدين الحنيف والمذهب والشريف وفهمها واستيعابها
لمبادئه وأحكامه نظريا وتطبيقيا ، فعلى صعيد الجانب العلمي واسلوب الحوار
والنقاش والطرح الذي يعتمده السيد الصرخي الحسني نجد انه لا يبخس حق مَن
يناقشهم ويحاورهم ويمنحهم الحرية في التعبير عن آرائهم دون أي ضغط وعراقيل ،
ولا يصادر جهودهم ولا ينكر ما يتوصل إليه من حقائق وان كانت لصالح
المُحاوَر والمُناقَش ، بل حتى لو كانت لا تتناغم مع مشاعر وعقائد سواد
الناس وما توارثوه جيل بعد جيل بلا دليل ولا حجة ، كما انه يشبع أرائهم
وأفكارهم وأدلتهم دراسة وتحليلا وتشخيصا ويبحث في كل المحتملات والمبررات
حتى لا يظلم المناقَش ولا يتقول عليهم ولا ينسب له ما لم يقله أو يفعله ،
لدرجة يكاد المتابع له أن يتصور للوهلة الأولى انه يتبنى نفس الأفكار التي
يناقشها ، فهو مع الحق والحقيقة أينما كانت ، ومع الدليل أينما وجد ينظر
إلى الحق والحقيقة فيدافع عنها ويبرزها لا تأخذه في ذلك لومة لائم أو حاسد
أو مبغض أو ضجيج جاهل ، وهو يدرك جيدا أن هذا المنهج قد يكلفه حياته إلا
انه أعلنها صراحة أنه باقٍ عليه ولا يتنازل عنه ، والمحاضرات التاريخية
والأصولية التي يلقيها سماحته متوفرة على صفحات النت وبإمكان الباحث
الاطلاع عليها ليجد الدليل والبرهان والشاهد على وسطية واعتدال منهجه .

إن ما تمر به امتنا الإسلامية من تمزق وتفتت و تشظي وقتل واقتتال وحقن
وشحن طائفي مقيت بسبب تفشي التيارات المتطرفة التكفيرية السنية والشيعية ،
يدعوا المسلمين (علماء وقادة وأفراد) إلى الوقوف وقفة رجل واحد للتصدي إلى
هذا المخطط الشيطاني الماسوني الذي يستهدف الإسلام والمسلمين من خلال
العودة إلى حاضنة الإسلام ومعينه الصافي و تبني الخطاب والمنهج القرآني
الوسطي ليكونوا كما أراد الله أُمَّةً وَسَطًا وشُهَدَاءَ عَلَى
النَّاسِ...
https://www.youtube.com/watch?v=e9JH9TH8Lpc&noredirect=1

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق